(أم) هي المنقطعة وقد تقدم الخلاف، هل هي مقدرة بـ (بل) والهمزة أو بـ (بل) وحدها، قال الخليل: هي هنا للاستفهام.
وقال سيبويه: خوطب العباد بما جرى في كلامهم.
قال النحاس: يريد سيبويه أن أم في كلام العرب للخروج من حديث إلى حديث، أي لا ينبغي منهم هذا القول ولا يليق.
قال الكواشي: وإنما قدرت بـ (بل) لأن ما بعدها متيقن، وما بعد أم مشكوك فيه، مسؤول عنه، وذكرت (أم) هنا خمس عشرة مرة، وكلها إلزامات ليس للمخاطبين بها عنها جواب، لكن قال الثعلبي نقلًا عن الخليل: إن كل ما في سورة الطور من أم فهو استفهام، وليس بعطف، وإنما استفهم تعالى مع علمه بهم تقبيحًا عليهم، وتوبيخًا لهم، كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت؟ مع علمه بجهله.