فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 659

وإنما قيل (ابن مريم) مع أن الخطاب معها تنبيهًا على أنه يولد من غير أب فنسب إلى أمه.

فإن قلت هذه ثلاثة أشياء الاسم والكنية واللقب، قلت المراد اسمه الذي يتميز به عن غيره وهو لا يتميز إلا بمجموع الثلاثة، وبهذا تعلم أن الخبر عن اسمه إنما هو مجموع الثلاثة من حيث المعنى لا كل واحد منهما على حياله، فهذا على حد: الرمان حلو حامض.

وقال"ابن مريم"ولم يقل ابنك كما هو الظاهر إشارة إلى أنه يكنى بهذه الكنية المشتملة على الإضافة للظاهر، وخاطبها بنسبته إليها تنبيهًا على أنها تلده بلا أب إذ عادة الناس نسبتهم إلى آبائهم، فأعلمت من نسبته إليها أنه لا ينسب إلا إلى أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت