فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 659

وإنما جمع السماوات لأنها أجناس مختلفة كل سماء من جنس غير جنس الآخر، ووحد الأرض لأنها كلها من جنس واحد وهو التراب، والآية في السماء سمكها وارتفاعها بغير عمد، ولا علاقة ما يرى فيها من الشمس والقمر والنجوم، والآية في الأرض مدها وبسطها على الماء وما يرى فيها من الجبال والبحار، والمعادن والجواهر، والأنهار والأشجار والثمار والنبات.

(واختلاف الليل والنهار) تعاقبهما بإقبال أحدهما وإدبار الآخر، وإضاءة أحدهما وإظلام الآخر.

وقيل في الطول والقصر والزيادة والنقصان.

وإنما قدم الليل على النهار لأن الظلمة أقدم. قال تعالى: (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار) وهذا أصح القولين.

(لآيات لقوم يعقلون) أي دلالات على وحدانيته سبحانه لمن ينظر ببصره ويتفكر بعقله، وإنما جمع آيات لأن في كل واحد مما ذكر من هذه الأنواع آيات كثيرة تدل على أن لها خالقًا مدبرًا مختارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت