وإنما قال سبحانه (تلك عشرة كاملة) مع أن كل أحد يعلم أن الثلاثة والسبعة: عشرة لدفع أن يتوهم متوهم التخيير بين الثلاثة الأيام في الحج والسبعة إذا رجع، قاله الزجاج، وقال المبرد: ذكر ذلك ليدل على انقضاء العدد لئلا يتوهم متوهم أنه قد بقي منه شيء بعد ذكر السبعة، وقيل هو توكيد كما تقول كتبت بيدي، وقد كانت العرب تأتي بمثل هذه الفذلكة فيما دون هذا العدد.
وقوله (كاملة) توكيد آخر بعد الفذلكة لزيادة التوصية بصيامها وأن لا ينقص من عددها، والمعنى كاملة يعني في الثواب والأجر يعني أن ثواب صيام العشرة كثواب الذبح لا ينقص شيئًا، وقيل كاملة في قيامها مقام الهدْي.