فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 659

وإنما اعترف له بكونه كبيرهم، مع كونه لا يحب الاعتراف بشيء يرتفع به شأن موسى، لأنه قد علم كل من حضر أن ما جاء به موسى أبهر مما جاء به السحرة، فأراد أن يشكك على الناس بأن هذا الذي شاهدتم، وإن كان قد فاق على ما فعله هؤلاء السحرة فهو فعل كبيرهم، وهو من أستاذهم الذي أخذوا عنه هذه الصناعة، فلا تظنوا أنه فعل لا يقدر عليه البشر، وأنه من فعل الرب الذي يدعو إليه موسى، ولا تعتقدوا أنّ السحرة آمنوا على بصيرة، وظهور حق، يعني أن غلبته عليكم لم تكن بالعجز الإلهي، بل بما لم يعلمكم من السحر، وأنتم لضعف عقولكم حسبتم أنه غلبكم بغير جنس السحر، فآمنتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت