(في الحج) أي في أيامه، ونكتة الإظهار كمال الاعتناء بشأنه والإشعار بعلة الحكم، فإن زيارة البيت المعظم والتقرب بها من موجبات ترك الأمور المذكورة، وإيثار النفي للمبالغة في النهي، والدلالة على أن ذلك حقيق بأن لا يقع، فإن ما كان منكرًا مستقبحًا في نفسه ففي خلال الحج أقبح كلبس الحرير في الصلاة لأنه خروج عن مقتضى الطبع والعادة إلى محض العبادة.
ظاهر الآية في الثلاثة خبر ومعناه نهي، وإنما نهى عن ذلك وإن كان اجتنابها في كل الأحوال والأزمان واجبًا لأنها في الحج أسمج وأفظع منه في غيره، وقيل معناه ولا شك في الحج أنه في ذي الحجة فأبطل النسيء.