خاطب الجنس لأن الحيل والمكايد لا تختص بها، وإنما وصف الكيد بالعظيم لأن كيدهن أعظم من كيد جميع البشر في إتمام مرادهن لا يقدر عليه الرجال في هذا الباب فإنه ألطف وأعلق بالقلب وأشد تأثيرًا في النفس.
وعن بعض العلماء إني أخاف من النساء ما لا أخاف من الشيطان فإنه تعالى يقول (إن كيد الشيطان كان ضعيفًا) وقال للنساء (إن كيدكن عظيم) ولأن الشيطان يوسوس مسارقة وهن يواجهن به الرجال.
وفي حاشية الخفاجي: وقيل عليه إن ضعف كيد الشيطان في مقابلة كيد الله وعظم كيدهن بالنسبة للرجال وهو ليس بشيء لأنه استدل بظاهر إطلاقهما ومثله مما تنقبض له النفس وتنبسط يكفي فيه ذلك القدر انتهى.
قال الحفناوي: هذا فيما يتعلق بأمر الجماع والشهوة لا عظيمٌ على الإطلاق إذ الرجال أعظم منهن في الحيل والمكايد في غير ما يتعلق بالشهوة.