فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 659

(وأنزل التوراة والإنجيل) إنما قال هنا (أنزل) وفيما تقدم (نَزَّلَ) لأن القرآن نزل منجمًا مفصلًا في أوقات كثيرة، والكتابان نزلا دفعة واحدة ولم يذكر في الكتابين من أنزلا عليه، وذكر فيما تقدم أن الكتاب نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن القصد هنا ليس إلا ذكر الكتابين لا ذكر من نزلا عليه.

(وأنزل الفرقان) الفارق بين الحق والباطل وهو القرآن، وكرر ذكره تشريفًا له مع ما يشتمل عليه هذا الذكر الآخر من الوصف له بأنه يفرق بين الحق والباطل.

قال قتادة فأحل فيه حلاله وحرم فيه حرامه، وشرع فيه شرائعه وحد فيه حدوده وفرض فيه فرائضه، وبين فيه بيانه، وأمر بطاعته ونهى عن معصيته.

وقال محمد بن جعفر بن الزبير أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره، وذكر التنزيل أولًا والإنزال ثانيًا لكونه جامعًا بين الوصفين فإنه أنزل إلى سماء الدنيا جملة ثم نزل منها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مفرقًا منجمًا على حسب الحوادث كما سبق، وقيل إنهما لمجرد التعدية والجمع بينهما للتفنن وهو الأولى.

وقيل أراد بالفرقان جميع الكتب المنزله من الله تعالى على رسله.

وقيل الزبور لاشتماله على المواعظ الحسنة والأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت