وإنما قال (التي هو في بيتها عن نفسه) ولم يقل امرأة العزيز أو زليخا قصدًا إلى زيادة التقرير، فإن كونه في بيتها مما يدعو إلى ذلك، قيل لواحدة ما حملك على ما أنت عليه مما لا خير فيه: قالت قرب الوساد وطول السواد، ولإظهار كمال نزاهته عليه الصلاة والسلام فإن عدم ميله إليها مع دوام مشاهدته لمحاسنها واستعصائه عليها مع كونه تحت ملكها ينادي بكونه في أعلى معارج العفة والنزاهة، والعدول عن اسمها للمحافظة على الستر أو للاستهجان بذكرها.