فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 659

قال المفسرون: إنهما تزوَّدا حوتًا مملحًا مشقوق البطن في زنبيل، وكانا يصيبان منه عند حاجتهما إلى الطعام، وكان قد جعل الله فقْدَانه أمارة لهما على وجدان المطلوب، والمعنى أنهما نسيا تَفَقُّدَ أمره.

وقيل: الذي نسي إنما هو فتى موسى لأنه وكل أمر الحوت إليه وأمره أن يخبره إذا فقده، وإنما أضاف النسيان إليهما لأنهما تزوّداه لسفرهما، والثاني أولى لقوله (فإنى نسيت الحوت) وهو كقولهم نسوا زادهم، وإنما ينساه متعهد الزاد، فلما انتهيا إلى ساحل البحر وضع فتاه المكتل الذي فيه الحوت فأحياه الله فتحرك واضطرب في المكتل ثم انسرب في البحر، ولهذا قال:

(فاتخذ سبيله في البحر سربًا) أي اتخذ الحوت سبيلًا سربًا، وهو النفق الذي يكون في الأرض للضب ونحوه من الحيوانات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت