فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 659

(توفني مسلمًا) أي على الإسلام لا يفارقني حتى أموت، قيل إنه دعا بذلك مع علمه بأن كل نبي لا يموت إلا مسلمًا إظهارًا للعبودية والافتقار وشدة الرغبة في طلب سعادة الخاتمة وتعليمًا لغيره، وهذه حالة زائدة على الإسلام الذي هو ضد الكفر؛ والمطلوب هاهنا هو الإسلام بهذا المعنى، قاله الرازي والخطيب والكرخي.

قال ابن عباس: ما سأل نبي الوفاة غير يوسف عليه السلام اشتاق إلى لقاء الله واحب أن يلحق به وبآبائه، فدعا الله أن يتوفاه (و) قال (ألحقني بالصالحين) من النبيين من آبائي وغيرهم فأظفر بثوابهم منك ودرجاتهم عندك، قال الضحاك: يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وقال عكرمة: يعني أهل الجنة.

وليس في اللفظ ما يدل أنه طلب الوفاة في الحال، ولهذا ذهب الجمهور إلى أنه لم يتمن الموت بهذا الدعاء في الحال وإنما دعا ربه أن يتوفاه على دين الإسلام ويلحقه بالصالحين من عباده عند حضور أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت