فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 659

وقال هنا: (إذا أنتم) وقال في خلق الإنسان: (ثم إذا أنتم بشر تنتشرون) ، لأن هناك يكون خلق وتقدير وتدريج حتى يصير التراب قابلًا للحياة فتنفخ فيه الروح فإذا هو بشر، وأما في الإعادة فلا يكون تدريج بل يكون بدء وخروج فلم يقل هنا (ثُمَّ) ذكره الكرخي.

وإنما ذكر قوله: (إن في ذلك لآيات) في أربع مواضع، ولم يذكره في الأول، وهو قوله: (ومن آياته أن خلقكم من تراب) ، ولا في الأخيرة وهي هذا، لأن في الأول خلق الأنفس وخلق الأزواج من باب واحد، وهو الإيجاد فاكتفى فيهما بذكره مرة واحدة.

وأما قيام السماوات والأرض الذي هو الأخير فلأن في الآيات السماوية ذكر أنها آيات للعالمين، ولقوم يسمعون؛ ولقوم يعقلون، لظهورها، فلما كان في أول الأمر ظاهرًا ففي آخر الأمر بعد سرد الدلائل يكون أظهر؛ فلم يميز أحدًا عن أحد وذكر ما هو مدلوله؛ وهو قدرته على الإعادة قاله الرازي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت