كلمة (مِنْ) بيانية كما في قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان) وإنما أبهم أولًا ثم بين ثانيًا زيادة في تمكن العلم في قلب السامع فيعلم المأمور به عِلْمين، علمًا إجماليًا ثم علمًا تفصيليًا فيكون زيادة في تمكن الخبر عنده، ولما في ذلك من تشويق النفس إلى البيان بعد الإبهام.
فهذا بيان لاسم المبهم الموصول مع ما في حيزه وهم اليهود والنصارى أهل التوراة والإنجيل بالاتفاق.