وخص العرش بالذكر لأنه أعظم المخلوقات، كما ثبت ذلك في المرفوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما عرش بلقيس فتعظيمه بالإضافة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك، وهذا بالنسبة إلى جميع الموجودات من السماء والأرض، وبينهما بون عظيم كما تقدم، وإلى هنا كلام الهدهد، لكنه من قوله: (الذي يخرج) إلى هنا ليس داخلًا تحت قوله: (أحطت بما لم تحط به) يعني ليس مما علمه الهدهد دون سليمان، بل سليمان يعلمه أيضًا على وجه أتم وأكمل من علم الهدهد، وإنما ذكره الهدهد بيانًا لما هو عليه معتقده، وإظهارًا لتصلبه في الدين.