وإفراد الضمير في (يرضوه) إما للتعظيم للجناب الإلهي بإفراده بالذكر، أو لكونه لا فرق بين إرضاء الله وإرضاء رسوله، فإرضاء الله إرضاء لرسوله، أو المراد الله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك كما قال سيبويه ورجحه النحاس، أو لأن الضمير موضوع موضع الإشارة فإنه يشار به إلى الواحد والمتعدد، أو الضمير راجع إلى المذكور وهو يصدق عليهما.
وقال الفراء: المعنى ورسوله أحق أن يرضوه، والله افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت.
وجواب (إن كانوا مؤمنين) محذوف أي فليرضوا الله ورسوله فإنهما أحق بالإرضاء ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والمتابعة وإيفاء الحقوق في باب الإجلال والإعظام مشهدًا ومغيبًا.