قيل إن قصة ذبح البقرة المذكورة هنا مقدم في التلاوة ومؤخر في المعنى على قوله تعالى (وإذ قتلتم نفسًا فادارأتم فيها) ويجوز أن يكون قوله (إذ قتلتم) مقدمًا في النزول ويكون الأمر بالذبح مؤخرًا.
قال الكرخي وإنما أخر أول القصة تقديمًا لذكر مساوئهم وتعديدًا لها ليكون أبلغ في توبيخهم على القتل، ويجوز أن يكون ترتيب نزولها على حسب تلاوتها، فكأن الله أمرهم بذبح البقرة حتى ذبحوها ثم وقع ما وقع من أمر القتل فأمروا أن يضربوا ببعضها، هذا على فرض أن الواو تقتضي الترتيب، وقد تقرر في علم العربية أنها لمجرد الجمع من دون ترتيب ولا معية.