فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 659

قال الزجاج: المعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم، قال قتادة وقعت قلوبهم في الحناجر من المخافة فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها.

وقيل: هو إخبار عن نهاية الجزع، وإنما قال: (كاظمين) باعتبار أهل القلوب، لأن المعنى إذ قلوب الناس لدى حناجرهم، فيكون حالًا منهم.

وقيل: حالًا من القلوب، وجمع الحال منها جمع العقلاء، لأنه أسند إليها ما يسند إلى العقلاء، فجمعت جمعه.

(ولا شفيع يطاع) في شفاعته لهم.

قال الكرخي: حقيقة الإطاعة لا تتأتى هنا لأن المطاع يكون فوق المطيع رتبة، فمقتضاه أن الشافع يكون فوق المشفوع عنده، وهذا محال هنا لأن الله تعالى لا شيء فوقه، فحينئذ هو مجاز، ومعناه ولا شفيع يشفع، أي يؤذن له في الشفاعة، أو تقبل شفاعته.

وقال المحلي: لا مفهوم للوصف إذ لا شفيع لهم أصلًا، أي لا مطاع ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت