(قالوا آمنا) وإنما قالوا هذه المقالة وصرحوا بأنهم آمنوا (برب العالمين) ثم لم يكتفوا بذلك حتى قالوا (رب موسى وهارون) لئلا يتوهم متوهم من قوم فرعون المقرين بإلهيته أن السجود له.
قال الأوزاعي: لما خر السحرة سجدًا رفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها [[1] ]، وقدموا موسى في الذكر وإن كان هارون أسن منه لكبره في الرتبة، أو لأنه وقع فاصلة هنا. ولذلك قال في سورة طه (رب هارون وموسى) لوقوع موسى فاصلة، أو لكون كل طائفة منهم قالت إحدى المقالتين فنسب فعل البعض إلى المجموع في سورة وفعل بعض آخر إلى المجموع في أخرى.