وخص الأبناء دون البنات أو الأولاد لأن الذكور أعرف وأشهر، وهم لصحبة الآباء ألزم وبقلوبهم ألصق، والالتفات عن الخطاب إلى الغيبة للإيذان بأن المراد ليس معرفتهم له صلى الله عليه وآله وسلم من حيث ذاته ونسبه بل من حيث كونه مسطورًا في الكتاب منعوتًا بالنعوت التي من جملتها أنه صلى الله عليه وآله وسلم يصلي إلى القبلتين كأنه قيل: الذين آتيناهم الكتاب يعرفون من وصفناه فيه، وبهذا تظهر جزالة النظم الكريم ذكره الكرخي.