فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 659

ثم كرر ما تقدم فقال: (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم) لقصد التأكيد مع زيادة أنه كالبيان للأخذ بالذنوب بأنه كان بالإغراق.

وقيل إن الأول باعتبار ما فعله آل فرعون ومن شبه بهم، والثاني باعتبار ما فعل بهم.

وقيل المراد بالأول كفرهم بالله، وبالثاني تكذيبهم الأنبياء.

وقيل الأول إخبار عن عذاب لم يمكن الله أحدًا من فعله وهو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم، والثاني إخبار عن عذاب مكن الله الناس من فعل مثله وهو الإهلاك والإغراق.

وقيل غير ذلك مما لا يخلو عن تعسف.

(وكل كانوا ظالمين) حكم على كلا الطائفتين من آل فرعون والذين من قبلهم ومن كفار قريش بالظلم لأنفسهم بما تسببوا به لعذاب الله من الكفر بالله وآياته ورسله بالظلم لغيرهم كما كان يجري منهم في معاملاتهم للناس بأنواع الظلم وبالتكذيب لأنبيائهم، وجمع الضمير في (كانوا) وفي (ظالمين) مراعاة لمعنى (كل) هو لأن كلاًّ متى قطعت عن الإضافة جاز مراعاة لفظها تارة ومعناها أخرى، وإنما اختير هنا مراعاة المعنى لأجل الفواصل ولو روعي اللفظ فقط فقيل وكل كان ظالمًا لم تتفق الفواصل، قاله السمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت