وتأنيث قوم باعتبار المعنى وهو الأمة أو قبيلة واستغنى في عاد وثمود عن ذكر قوم لاشتهارهم بهذا الاسم الأخصر، والأصل في التعبير العلم ولا علم لغيرهما فلهذا لم يقل: قوم هود وقوم صالح ولم يقل قوم شعيب لأن قومه يشملون أصحاب مدين وأصحاب الأيكة، وأصحاب مدين سابقون على أصحاب الأيكة في التكذيب له، فخصوا في الذكر بسبقهم في التكذيب وإنما غير النظم في قوله: (وكُذِّب موسى) فجاء بالفعل مبنيًا للمفعول، ولم يقل وقوم موسى لأن قوم موسى لم يكذبوه، وإنما كذبه غيرهم من القبط (فأمليت للكافرين) أي أخرت عنهم العقوبة وأمهلتهم، والفاء لترتيب الإمهال على التكذيب وفيه وضع الظاهر موضع الضمر زيادة في التشنيع عليهم، والنداء عليهم بصفة الكفر.