فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 659

كرره اهتمامًا بالصبر وترغيبًا فيه، والصبر هنا هو الإصلاح المتقدم. فأعيد هنا وعبر عنه بالصبر، لأنه من شأن أولي العزم وإشارة إلى أن العفو المحمود ما نشأ عن التحمل، لا عن العجز، والمعنى ومن صبر على الأذى وغفر لمن ظلمه لوجه الله ولم ينتصر، وهذا فيمن ظلمه مسلم.

ويحكى أن رجلًا سب رجلًا في مجلس الحسن رحمه الله فكان المسبوب يكظم ويعرق فيمسح العرق، ثم قام فتلا هذه الآية، فقال الحسن عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون.

(لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) وقال هنا بلام التوكيد، وفي لقمان بدونها لأن الصبر على مكروه حدث بظلم كقتل ولد أشد من الصبر على مكروه حدث بلا ظلم كموت ولد، كما أن العزم على الأول آكد منه على الثاني، وما هنا من القبيل الأول فكان أنسب بالتوكيد، وما في لقمان القبيل الثاني فكان أنسب بعدمه، أفاده الكرخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت