أي لا يسألون سؤال استعتاب كما في قوله: (ولا هم يستعتبون) ، وما هم من المعتبين، وإنما يسألون سؤال تقريع وتوبيخ ويحاسبون ويشدد عليهم كما في قوله تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين) ، وقال مجاهد: لا تسأل الملائكة عن المجرمين لأنهم يعرفون بسيماهم، فإنهم يحشرون سود الوجوه، زرق العيون.
وقال قتادة: لا يسأل المجرمون عن ذنوبهم لظهورها وكثرتها، بل يدخلون النار بغير سؤال وحساب.
وقيل لا يسأل مجرمو هذه الأمة عن ذنوب الأمم الخالية، أو المعنى يعترفون بها بغير سؤال.
وقيل: لا يسألهم الله عن كيفية ذنوبهم وكميتها إذا أراد أن يعاقبهم.
قال ابن عادل: وأليق الوجوه بهذه الآية الاستعتاب.