فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 659

(خالدين) لابثين (فيها) أي في النار (ما دامت السماوات والأرض) ما مصدرية أي مدة دوامهما في الدنيا وهذه المدة غير ما يزيده الله مما لا نهاية له ودامت هنا تامة لأنها بمعنى بقيت.

وقد اختلف العلماء في بيان معنى هذا التوقيت لأنه قد علم بالأدلة القطعية تأبيد عذاب الكفار في النار وعدم انقطاعه عنهم.

وثبت أيضًا إن السماوات والأرض تذهب عند انقضاء أيام الدنيا فقالت طائفة: أن هذا الإخبار جار على ما كانت العرب تعتاده إذا أرادوا المبالغة في دوام الشيء قالوا هو دائم ما دامت السماوات الأرض ومنه قولهم لا آتيك ما جن الليل وما اختلف الليل والنهار وما ناح الحمام ونحو ذلك فيكون المعنى أنهم خالدون فيها أبدًا لا انقطاع لذلك ولا انتهاء له.

وقيل أن المراد سماوات الآخرة وأرضها فقد ورد ما يدل على أن للآخرة سماوات وأرضًا غير هذه الموجودة في الدنيا وهي دائمة بدوام دار الآخرة، وأيضًا لا بد لهم من موضع يقلهم وآخر يظلهم وهما أرض وسماء؛ قال ابن عباس: لكل جنة أرض وسماء؛ وروى نحوه عن السدي والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت