وإنما أخر لفظ (على) في شهادة الأمم على الناس وقدمها في شهادة الرسول عليهم لأن الغرض كما قال صاحب الكشاف في الأول إثبات شهادتهم على الأمم، وفي الآخر اختصاصهم بكون الرسول شهيدًا عليهم، وقيل إن شهيدًا أشبه بالفواصل والمقاطع من عليكم فكان قوله (شهيدًا) تمام الجملة ومقطعها دون (عليكم) ، وهذا الوجه يرد على الزمخشري مذهبه من أن تقديم المفعول يشعر بالاختصاص.