فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 659

(ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا)

وإنما شبهوا البيع بالربا مبالغة بجعلهم الربا أصلًا والبيع فرعًا، أي إنما البيع بلا زيادة عند حلول الأجل كالبيع بزيادة عند حلوله فإن العرب كانت لا تعرف ربًا إلا ذلك، وهذا من عكس التشبيه مبالغة وهو أعلى مراتبه نحو قولهم: القمر كوجه زيد والبحر ككفه إذ صار المشبَّه مشبهًا به.

فرد الله عليهم بقوله (وأحل الله البيع وحرم الربا) أي أن الله تعالى أحل البيع وحرم نوعًا من أنواعه وهو البيع المشتمل على الربا الذي هو زيادة في المال لأجل تأخير الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت