فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 438

وفي رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن ابن عباس قال:"أرسلني عليّ عليه السّلام إلى طلحة والزّبير بمصحف فدعوتهما إلى ما فيه وجئتهما به منشورا تقلّبه الريح ورقة ورقة فعرضت عليهما ما قال، فقالا: يا ابن عباس، ارجع إلى صاحبك فإنّه يريد ما نريد، يعنيان الإمارة، فلمّا رجعت إليه وهو يرشق بالنّبل: فقال: جعلتنا عرضا للقوم، خلّ عنّا وعنهم، قال: لا والله حتى تأتوني بقتيل فأتيناه بقتيل من أصحابه وهو يشحط دما فلمّا رآه كبّر وقال: احملوا فحملنا فلم يلبث القوم أن انهزموا".

وروى مسلم الأعور عن حبة بن جوين العرني قال:"قام عليّ عليه السّلام يوم الجمل ومعه مصحف فقال: من يأخذ هذا فيأتي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى ما فيه وهو مقتول، فلم يجبه أحد، فقام رجل يقال له مسلم، عليه قباء أبيض جديد، فقال: أنا، فنظر إليه ثمّ أعرض عنه ثم قال: من يأخذ المصحف فيدعوا القوم إلى ما فيه وهو مقتول، فلم يجبه أحد، وقام مسلم فقال: أنا، فأعطاه إيّاه ثمّ دعاهم فضربه رجل بالسيف فقطع يده وأخذه بيده الأخرى فقطعها، ثمّ احتضنه حتى قتل، وذكر بعض الرواة لهذه القصّة أنّ شاعر أهل العراق قال في ذلك:"

لا همّ إنّ مسلما أتاهم ... يتلو كتاب الله لا يخشاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت