فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 359

على السواء؛ وذلك كما في قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ} [1] ؛ وكذا قوله عز من قائل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . [2]

لكن يجب أخذ ضوابط الشريعة الإسلامية في كلا الأمرين بعين الاعتبار، حيث يجوز لها ذلك إذا خلا من المحظورات أو ما يؤدي إليها؛ وإلا انقلب إلى محرم أو ذريعة تؤدي إليه؛ وذلك لأن الشريعة جاءت لمراعاة المصالح وذرء المفاسد كما هو مسطر في كتب الفقه؛ وإن أكبر مصلحة اجتماعية تظهر هنا هي بلا شك مسؤولية رعاية الأسرة؛ وبالتالي فإنه لابد من التأمل في العمل النيابي وما يقتضيه لمعرفة جواز الأمر بالنسبة للمرأة شرعا من عدمه، خصوصا وأن الواقع ليشهد بأن المرأة هي الحارس الأمين لبيتها، فإن هي خرجت عنه وغابت في دهاليز البرلمانات ومتاعبها بالليل والنهار وبين البرلمانيين وعبر الأسفار؛ فماذا سيبقى من الأسرة المسلمة حينها؟؟؟ وإن هذا لعمري هو بيت القصيد الذي يحوم حولهالأعداء.

وهكذا، فإن الباحث ليستخلص من خلال مناقشة نيابة المرأة من حيث المصلحة العامة فقط، أن مضارها على المجتمع أكثر من فوائدها، وهي تبدأ من إهمال البيت وما يترتب عليه من أزمات في المجتمع؛ وكذا (كهربة) الجو الأسري من خلال إدخال الخصومات الحزبية إليه؛ فوق ذلك، فإن اشتغال المرأة بالسياسة هو من المشكلات التي لا ينكرها منصف، فهي عاطفية رقيقة المشاعر تتأثر بالدعاية

(1) سورة آل عمران، الآية: 110.

(2) سورة التوبة، الآية: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت