فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 359

الدولي من أبناء جلدتنا الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، لتحقيق ما جاء في الاتفاقيات المصادق عليها، إذا غضت الدولة الطرف عنها كما نراه اليوم مثلا في المغرب، حيث تقوم المنظمات والجمعيات العلمانية بالمطالبة بتطبيق كل ما نصت عليه المواثيق والعهود الدولية خصوصا ما يتعلق منها بالمرأة.

وعلى إثر هذه الإعلانات الأممية والاتفاقيات الدولية، اتخذت الدول العربية موقفها من الموضوع؛ ففي المغرب مثلا نجد التنصيص في ديباجة الدستور المغربي كالتالي:".. وإدراكا منها لضرورة تقوية الدور الذي تضطلع به على الصعيد الدولي، فإن المملكة المغربية العضو العامل النشيط في المنظمات الدولية، تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات، وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا." [1] ويشير الفصل السادس إلى المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق؛ [2] ولذلك فقد جرى عبر السنوات الأخيرة من عهد الملك الحسن الثاني وفي عهد الملك محمد السادس، إصلاحات عديدة كان أهمها مدونة الأسرة المغربية التي أعطت للمرأة مزيدا من الحقوق؛ واعتبرت ثورة هادئة ومبادرة فريدة من نوعها في العالم العربي والإسلامي.

وبالنظر في الأسس التي بنيت عليها دساتير الدول العربية، يتبين للباحث انسجامها مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ وقواعد تلك الحقوق في الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية سيداو؛ وهذا يعني أن أي قرار أو فتوى بحرمان المرأة من تولي منصب رئاسي أو قضائي، يعتبر مخالفة دولية وقانونية وشرعية؛

(1) انظر وزارة العدل والحريات، الظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور.

(2) انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت