فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 359

وعلى هذا فإن سنة 2011 تعتبر بحق محطة أساسية في تعزيز وتقوية المجتمع المدني؛ ويتضح ذلك من خلال المرسوم المتعلق بالحق في تأسيس الجمعيات: (ظهير شريف رقم 376 - 58 - 1 الصادر في 1958 م، والمعدل بالظهير الشريف رقم 283 - 73 - 1 الصادر في 1973 م، والظهير الشريف رقم 206 - 02 - 1 الصادر في 2002 م) ؛ والذي يسمح بتشكيل الجمعية من أي"اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص، لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم، لغاية غير توزيع الأرباح فيما بينهم"؛ وهكذا تدرج المجتمع المدني في التطور عبر هذه السنوات إلى أن أصبح في ظل الدستور الجديد سلطة حقيقية تساهم بوضوح في البناء والتشييد؛ وظهر فوق السطح دور جديد للمجتمع المدني فوق ذلك تبنته منظمات جديدة أصبح لها وزنها كوسيلة للضغط، من خلال اعتماد منهج الاحتجاج والتظاهر؛ وهو ما اعتبره المراقبون تعزيز لمبدأ التعددية في المغرب. [1]

لقد عرف المغرب سلسلة تأسيسية للجمعيات النسائية؛ وذلك منذ أن برزت القضية النسائية وطفحت على السطح في الثمانينات والتسعينات؛ فكانت البداية سنة 1985 على يد حزب التقدم والاشتراكية، الذي انبثقت منه الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب؛ ثم تلاها بعد ذلك اتحاد العمل النسائي ممثلا في منظمة العمل الديموقراطي الشعبي سنة 1987؛ وفي فبراير من نفس السنة، برزت عن حزب الاستقلال منظمة المرأة الاستقلالية. [2]

وهكذا عرف هذا القطاع بالمغرب توسعا وازدهارا في السنوات الأخيرة؛ وكان ذلك حلقة ضمن سلسلة التغييرات والإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها البلاد

(1) انظر"حصيلة سنة 2011 في تاريخ المغرب السياسي"، المصدر السابق.

(2) انظرخديجة مساوي،"مطالب المنظمات النسائية لتعديل قانون الاحوال الشخصية ومسار السعي لتحقيقها: عرض ونقد"،"ع. س"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت