من المعقول:
-اختلاط المرأة بالرجال وبروزها إليهم؛ وسفرها للدعاية والمقابلات وما إلى ذلك من اقتضاء إمامة المسلمين للدخول في المحافل وقيادة الجيوش ... الخ؛ وهو محظور بدليل قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} . [1]
-عجز المرأة وضعفها ونقصانها وعواطفها الغالبة عليها؛ والإمامة والقضاء من كمال الولايات لا يصلح لها إلا الكامل من الرجال. [2]
من المخالفين في ذلك شبيب بن يزيد بن نعيم (ت 647 ه) وأتباعه من فرقة الشبيبية من الخوارج؛ ويعرفون بالصالحية أيضا. [3] والشيخ محمد الغزالي، حيث أنه رأى أنه لا مانع من توليها رئاسة الدولة مع التسليم بصحة الحديث سندا ومتنا، لكنه خالف في المراد منه، معتبرا بأن المنع الوارد في الحديث إنما كان مبناه أن النظام الفارسي ليس شوريا، كما أن المرأة التي ولوها زمام الأمور لم تكن كفأة. [4]
ممن قال بالجواز مطلقا: ابن حزم [5] -وحكى بعض العلماء هذا عن ابن جرير الطبري [6] لكن ذلك لم يصح عنه [7] - بعض المالكية أطلقوا الجواز [8] -أبو
(1) سورة الأحزاب، الآية: 33.
(2) انظر البغوي، شرح السنة، ص: 10/ 77.
(3) انظر أبو منصور عبد القاهر بن طاهرالبغدادي، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم، تحقيق: محمد عثمان الخشت، (القاهرة: مكتبة ابن سينا) ، ص: 101. وعبد الله بن عمر الدميجي، الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة، ط 2، (الرياض: دار طيبة) ، ص: 246.
(4) انظر حافظ محمد أنور، ولاية المرأة في الفقه الإسلامي، ع. س"، ص: 121 - 122."
(5) انظر المحلى، 8/ 528.
(6) انظر أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، تحقيق: علي معوض-عادل عبد الموجود، عدد المجلدات: 18، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1414 ه-1994 م) ، 16/ 156؛ و أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تعليق: عبد الرحمن بن ناصر البراك- تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، ط 1، (الرياض: دار طيبة، 1426 هـ-2005 م) ، 16/ 519. وأحمد بن إدريس القرافي شهاب الدين، الذخيرة، تحقيق: محمد حجي-سعيد أعراب-محمد بو خبزة، عدد المجلدات: 14، ط 1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1994) ، 10/ 21. وموفق الدين بن قدامة، المغني، تحقيق: عبد الله بن محسن التركي-عبد الفتاح محمد الحلو، عدد الأجزاء: 15، ط 3، (الرياض: دار عالم الكتب، 1417 ه-1997 م) ، 14/ 12.
(7) انظر أبو بكر محمد بن العربي، أحكام القرآن، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، عدد الأجزاء: 4، ط 3، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424 ه-2003 م) ، 3/ 482 - 483.
(8) المصدر السابق.