ومغاربها، كما أنها ارتضت لنفسها التخفيف الذي ارتضاه لها خالقها؛ وإلا لماذا لم يوجب عليها ما أوجبه على الرجال في الفرائض كأداء الصلوات المكتوبة في المساجد مثلا، رغم أنها أخف بكثير من أعباء المشاركات السياسية التي ينادى بها للمرأة المعاصرة اليوم؟؟؟
إن الحقوق السياسية للمرأة هي قسم من الأقسام الرئيسية الثلاث التي جاءت بها الإصلاحات في عصرنا الحاضر، تروم بها النهوض بأحوال المرأة في المجتمع الإسلامي؛ وهي تلك المتعلقة بالأحوال الشخصية والحقوقية؛ الاجتماعية والسياسية؛ وقد جاء هذا بإيحاء من الغرب وأتباعه حيث أصبح للمرأة الحق في الانتخابات وولوج البرلمانات؛ وذلك بموجب القوانين الدولية المنظمة للفعل السياسي والاتفاقيات المتمخضة؛ فمثلا نصت اتفاقية 1952 الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة في مادتها الأولى والثانية على حق التصويت في جميع الانتخابات؛ وأن لهن الأهلية في الانتخاب لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام والمنشأة بمقتضى التشريع الوطني؛ والمادة الثالثة منها تنص أيضا على أن لهن أهلية تقلد المناصب العامة؛ وكذا ممارسة جميع الوظائف العامة والمنشأة بمقتضى التشريع الوطني، كل ذلك بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون تمييز. [1] أما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فإن ديباجته تنص مادتها الخامسة والعشرون، على حق كل مواطن في المشاركة في تسيير الحياة العامة مباشرة أو عن طريق ممثلين مختارين. [2] كذلك نصت اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979 في مادتها رقم"7"على حق المرأة في التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة؛ وأهلية الانتخاب لجميع الهيئات التي تنتخب
(1) انظر اتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة، مكتبة حقوق الإنسان. http://www 1.umn.edu/humanrts/arab/b 023.html
(2) انظر حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، (نيويورك: الأمم المتحدة، 1993) ، 1/ 28.