فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 359

سلطاني، ووجب ذكر ما اختص بنظرها على كل نظر ديني، لترتيب أحكام الولايات على نسق متناسب الأقسام، متشاكل الأحكام". [1] أما الولاية الخاصة، فهي ليست سوى تصرف في قضايا خاصة ببعض الأفراد المعينين. [2] فالفرق بينهما إذن واضح وجلي."

لقد اشترط العلماء في الولايات العامة شروط [3] وصفات من بينها الذكورة؛ وهي من الصفات اللازمة المعتبرة ويلتحق بها صفة الشجاعة والشهامة؛ وهو منصب يحتاج إلى الرأي قبل الشجاعة، فالذي يصلح للإمامة إذن هو:"الرجل الحر القرشي، المجتهد الورع، ذو النجدة والكفاية؛ ويمكن رد هذه الصفات إلى شيئين فيقال المرعى: الاستقلال والنسب؛ ويدخل تحت الاستقلال الكفاية والعلم، والورع والحرية، والذكورة تدخل أيضا، فإن المرأة مأمورة بأن تلزم خدرها؛ ومعظم أحكام الإمامة تستدعي الظهور والبروز فلا تستقل المرأة إذن، فهذا منتهى ما أردنا في ذلك". [4] وكذلك جاء في المغني في الشرط الرابع من شروط الإمام الأعظم:"كونه (ذكرا) ليتفرغ ويتمكن من مخالطة الرجال فلا تصح ولاية امرأة لما في الصحيح"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"؛ [5] ولا ولاية لخنثى وإن بانت ذكورته، كما ذكروه في تولية القاضي فالإمام أولى"؛ [6] بل لقد اتفقت كلمة

(1) أبو الحسن علي بن محمدالماوردي، الأحكام السلطانية والولايات الدينية،"ع. س"، ص: 2.

(2) انظر حافظ محمد أنور، ولاية المرأة في الفقه الإسلامي ع. س""

(3) انظر المصدر السابق، ص: 5.

(4) إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، غياث الأمم في التياث الظلم، تحقيق: مصطفى حلمي-فؤاد عبد المنعم، ط 1 (الإسكندرية: دار الدعوة، 1400 هـ) ، ص: 69.

(5) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر رقم الحديث 4425 - . وكتاب الفتن، باب 18، رقم الحديث 7099 - .

(6) محمد الخطيب الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، تحقيق: محمد خليل عيتاني، عدد المجلدات: 4، ط 1، (دار المعرفة، 1418 هـ-1997 م) ، 4/ 168. كتاب البغاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت