-حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تضربوا إماء الله! فجاء عمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله قد ذئر النساء فأمر بضربهن، فضربن، فطاف بآل محمد -صلى الله عليه وسلم- نساء كثير، فلما أصبح قال: لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كل امرأة تشتكي زوجها، فلا تجدون أولئك خياركم) . [1]
وغير ذلك من الأحاديث.
من الواضح أن الأمور التي جعلها العلماء ضوابط لإباحة نازلة الخروج في المظاهرات، هي تلك التي حرمتها الشريعة عموما ومنها:
-الهتاف بأقوال منافية للآداب الإسلامية وشعارات غير صحيحة؛ أو القيام بأفعال محرمة.
-ظلم الناس والاعتداء عليهم بأمور أقلها سد الطرقات أمامهم؛ وتعطيل أمورهم.
-خروج النساء متبرجات واختلاطهن بالرجال.
-التشبه بشيء من خصائص الكفار، سواء في اللباس أو الشارات أو غير ذلك.
-الاعتداء على ممتلكات الغير وإتلافها بالتحطيم أو الإحراق أو السلب والنهب؛ إلى غير ذلك من المحرمات التي ترتكب في مثل هذه التجمعات.
ويمكن إجمال ضوابط وشروط جمهور العلماء المعاصرين لهذه النوازل كما يلي:
-أن تكون سلمية لا يحمل أصحابها السلاح؛ وإن ووجهوا به من طرف السلطات.
-أن تكون أسبابها ومقاصدها مشروعة.
-خلوها من المحظورات الشرعية المتفق عليها من طرف أولي العلم.
(1) صحيح رواه أبو داود (2145) ؛ وابن ماجه (1985) واللفظ له.