فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 359

الأصول المعتبرة كسد ذرائع الفساد. واستندوا في أفكارهم التي انبنت عليها مطالبهم إلى مبدأي: الحرية والمساواة؛ وهما مبدأين أساسيين في النازلة أملتهما عليهم مرجعيتهم التي اشتهرت باسم العلمانية؛ وهي في الحقيقة تسمى بالدنيوية التي تعني:"عدم المبالاة بالدين أو بالاعتبارات الدينية". [1]

إن الحرية في الإسلام ليست هي تلك التي جاء بها التطرف المسيحي في أوربا؛ والذي ولد إبان الثورة الفرنسية وانبثق عنه نظام اجتماع غربي، تباعد كثيرا عن القصد الذي كان من ورائها بادئ ذي بدأ؛ وذلك حين أثبت أسسه على نظريات يمكن إجمالها في التالي:

1 -المساواة التامة بين الرجال والنساء.

2 -استقلال المرأة بعيشها.

3 -الاختلاط المطلق بين الرجال والنساء. [2]

وإن المرء لا يحتاج للتدقيق فيها كي يعلم بأنها ليست حرية في حقيقتها، إنما هي عبودية بكل ما في الكلمة من معنى للنفس والهوى والشيطان؛ حيث يعلم ذلك فقط من خلال الواقع المعاش.

الأدلة من القرآن:

-قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} ؛ [3] وهل الذي يعبد هواه

(1) انظر منير البعلبكي، المورد قاموس إنكليزي- عربي، حرف السين، ط 3، (بيروت) ، ص: 827.

(2) انظر"ع. س"، ص: 27 - 36.

(3) سورة الجاثية، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت