أعضاءها بالاقتراع العام وكذا المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذها؛ وفي شغل الوظائف العامة؛ وكذلك تأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية. [1]
إننا انطلاقا من الواقع المغربي، نلاحظ بأن المرأة المغربية هي كباقي النساء المسلمات لا تعير للشأن السياسي أكبر اهتمام، لاشتغالها بوظيفتها المنزلية التي جبلها الله عليها، اللهم إلا إذا استثنينا بعض النساء اللواتي دخلن مجال السياسة بتحريض من الأمم المتحدة والمصفقين لها؛ فالسياسة إذن هي مجال ظل حكرا على الرجال قبل أن تتدخل حركات التحرر الوطني بتفعيل دور المرأة السياسي؛ وذلك من خلال اللعب على أوتار حساسة لها؛ واتخاذ وسائل لتسهيل المهمة كالتعليم والعمل وتطور الحياة إلى غير ذلك من العوامل. ورغم شراسة الحملة وضراوتها، فإن عدد النساء اللواتي دخلن البرلمان لم يتجاوز الأربعين منذ استقلال البلاد إلى سنة 2004. وإنه رغم تنصيص الدستور المغربي في فصله الخامس سنة (1962 - 1996) على مساواة الجنسين في التمتع بالحقوق السياسية؛ غير أن هذا النص يعتبر قاصرًا ومتعارضا مع مضمون الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وذلك من وجهة نظر المنظمات النسوية المغربية. [2]
وهكذا فقد عرفت الانتخابات التشريعية لسبتمبر 2003 قفزة نوعية في تمثيل المرأة، حيث فازت بخمسة وثلاثين مقعدًا في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 325 عضوًا، ليلتحق المغرب بذلك إلى ركب الدول العربية المتصدرة في هذا الشأن. [3] تلك القفزة إذن، كانت نتيجة للحملات الإعلامية التي أعقبت
(1) تنظر الأمم المتحدة، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
(2) انظر أشرف العجرمي،"المرأة والإنتخابات"،ص: 4.
(3) انظر المصدر السابق، ص: 4.