فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 359

القوانين والأحكام الإسلامية السامية التي تبنت حقوق المرأة وعملت على تحريرها ومنحها ثقتها بنفسها، فقد صرح أصحاب ذلك الشعار بعدم جدوى النظام الحقوقي للمرأة في الإسلام، ناهيك عن توجيه التهم والافتراءات والتشنيع على القوانين الإسلامية، الأمر الذي تتصاعد حدته من حين لآخر للنيل من الشريعة السمحاء". [1] "

ومن ثم فإنهم يرون أن مساواة المرأة بالرجل هي في خروجها من بيتها وعدم القرار فيه، وهو الحل لانفلاتها من قبضة الرجل وعبوديته، مع ما يستتبع ذلك من سهولة الحصول عليها؛ واستغلالها أبشع استغلال من طرف معظم هؤلاء المروجين لهدم الأسرة؛ وترك البيوت خاوية على عروشها؛ وملئ الشوارع بدلا منها، هذه هي المساواة الظالمة التي ينفقون في سبيلها كل ما أوتوا من قوة وأموال. فهل ستبقى هناك أسرة حقيقية إذا حلت المساواة البشرية الظالمة بدلا من الربانية العادلة؟؟؟

لقد امتاز هذا الزمان على غيره من الأزمنة بالاجتياح الفكري المغلوط، عبر مختلف وسائل الإعلام خصوصا الفضائية منها؛ والتلبيس الإبليسي الدجلي يعيث في الأرض فسادا عبر الأقمار الاصطناعية؛ وكأنها المقدمة والكوكبة الشرفية التي تنبئ بمقدم المسيح الدجال، الذي أخبر به رسولنا الكريم -صلوات الله وسلامه عليه-، لذلك تزاحمت المفاهيم واشتبكت؛ واختلطت المصطلحات خلطا بدد نظامها وأفسد جوهرها، فضاع بالتالي القصد الذي من أجله وضعت؛ وتعسرت الميسورات وخفيت البينات؛ وتفاقمت مشكلات الفكر التي عانت منها الشعوب الإسلامية؛ وازدادت أدواء العي التي كابدتها منذ عصور ولا زالت تقاسيها، كل ذلك وقع حينما اختلط الحابل بالنابل؛ وعمت الفوضى الفكرية المجتمع بأكمله. [2]

(1) مهدية السادات مستقيمي،"القضايا الإجتماعية للمرأة على ضوء المدرسة الإسلامية والمدارس الننسوية"،"ع. س"

(2) انظر ياسين بن علي،"العدل والمساواة، مجلة الزيتونة، الثلاثاء 24 ربيع الأول 1434."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت