فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 359

لقد كانت قضية المرأة هي قضية كل المجتمعات على مدى الأزمنة والعصور وذلك لأهميتها، فهي نصف المجتمع أو ما يزيد، بل هي أجمل وأعقد ما فيه؛ وهذا ما أهلها لتكون قضية القضايا في المجتمعات قديما وحديثا. هذا؛ وقد أصبحت مستجدات قضايا المرأة المسلمة محط الاهتمام في فضاء الفكر الإصلاحي المتطور وفقا للتغيرات والمرجعيات؛ وكذا الارتباط الوثيق بأسئلة العلوم الإنسانية وقضايا التنمية البشرية؛ وإخضاع كل هذه المستجدات للشريعة الإسلامية، خصوصا بعد تبني المجتمع الدولي ومؤسساته لهذا الموضوع؛ فأصبح بذلك القضية الرئيسية التي يدندن حولها الكل، الشيء الذي أكسبه امتدادا ومنحه انسيابا، فكان لابد من مرافقة الشريعة له حيثما حل وارتحل؛ وهذا ما سيتجلى لنا من خلال المؤتمر العالمي الرابع في بكين فيما يخص قضايا المرأة والذي وافق المغرب على توصياته؛ ما أدى إلى تغييرات عديدة في التشريعات الوطنية؛ وقضايا تتعلق بالأحوال الشخصية؛ أو الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة؛ وكذا تعزيز وتقوية المجتمع المدني.

إن البحث في مثل هذه النوازل المستجدة من قضايا المرأة المسلمة المعاصرة، يعتبر ذا أهمية كبرى؛ وذلك لكونه ضرورة فكرية وثقافية تهدف لتنوير وتوعية الفكر النسوي، من أجل مواكبة شرعية وسطية لما ينزل بالمرأة المسلمة من قضايا مستجدة، قد يتشدد فيها أناس ويتساهل فيها آخرون، كلهم يبتغي الفوز بالجنة والنجاة من النار، مما يؤدي إلى ظلم المرأة المسلمة ومن خلالها المجتمع برمته؛ سواء باستفحال الفساد جراء التساهل، أو فوات الكثير من المصالح الذي يؤدي إليه التشدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت