فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 359

تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} ، [1] إثبات لولاية المؤمنات المطلقة مع المؤمنين حيث يدخل فيها ولاية الأخوة والمودة والتعاون المالي والاجتماعي؛ وكذا ولاية النصرة الحربية والسياسية، إلا أن الشريعة أسقطت عنهن وجوب القتال بالفعل فاقتصرت المشاركة على السقاية وتجهيز الطعام وتضميد الجراح والتحريض على القتال؛ تلك كانت مهام نساء النبي وأصحابه في الغزوات، [2] بل لهن في الإسلام من الحقوق الاجتماعية والسياسية الكثير كما سنرى.

فما المجالات السياسة التي شرع للمرأة المسلمة مزاولتها والمشاركة فيها إلى جانب الرجل؟؟ وكيف يكون ذلك؟؟؟

إن المجالات التي تمارس فيها المرأة السياسة تبدأ من عقر دارها، بحيث إن الملاحظ من خلال وقوفنا على مفهوم الكلمة، أننا لا نحتاج إلى كثير تأمل لتقرير أن المرأة المسلمة، تمارس السياسة بالسليقة داخل بيتها دون أن تشعر بذلك؛ وذلك انطلاقا من كونها راعية في بيتها ومسئولة عن رعيتها كما قال عليه السلام: (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ... والمرأة راعية عليها بيت زوجها وولده .. ) . [3] بل إن ممارستها للسياسة في بيتها تكون في نواحي متعددة: منها ما هو مختص بتدبير شؤون البيت؛ ومنها ما هو مختص بتربية الأبناء؛ ومنها السياسة المتعلقة بالزوج وكيفية التعامل معه؛ ومنها أيضا ما يتجه نحو المحيط خارج

(1) سورة التوبة، الآية: 71.

(2) محمد رشيد رضا، حقوق النساء في الإسلام وحظهن من الإصلاح المحمدي العام، تعليق: محمد ناصر الدين الألباني، (دمشق-بيروت: المكتب الإسلامي، 1404 هـ-1984 م) ، ص: 11 ـ 12 - بتصرف-

(3) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب المرأة راعية في بيت زوجها، رقم الحديث: 5200؛ و مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل ... ، رقم الحديث: 1829.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت