للمذهب الواحد. لكن المدونة لم تسلم من انتقادات عديدة من طرف الباحثين [1] والعلماء بالرغم من كل هذا كما سنرى.
-كون النصوص القانونية المتعلقة بالولاية الاختيارية التي أصبحت للمرأة استجابة من الحكومة للضغوطات النسوية اليسارية، تخالف نصوص الشريعة وتخالف حتى المذهب المالكي المعتمد في هذا البلد، بل إن الموقف التشريعي النهائي في هذه النازلة، لا ينطبق على أي من المواقف الفقهية [2]
-انتقادات على ما يتعلق بتحديد سن الزواج ورفعه إلى 18 سنة، بعد أن كان في المدونة الأم في 15 سنة؛ واعتبار ذلك جرا للويلات على الأمة بعض أن رفضت العديد من طلبات الزواج بالقاصرات؛ وتجاوزا لما تقتضيه الشريعة في مسألة الزواج الذي يهدف إلى درء الفساد وتحصين الأمة من سوء الأخلاق وانتشار الزنا والرذيلة؛ بحيث يحق للفرد أن يتزوج حتى قبل سن البلوغ، كما صرح بذلك العلامة محمد زحل (1943 م - 1363 هـ) ، أحد مؤسسي العمل الإسلامي بالمغرب وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في حديث لـ"العربية. نت"؛ وهو رد واضح على ما أصدرته وزارة العدل المغربية من إحصائيات رسمية حول هذا الموضوع، على لسان وزيرها عبد الواحد الراضي في 22 ـ 06 ـ 2008؛
(1) انظر ثورة هادئة، من مدونة الأحوال الشخصية إلى مدونة الأسرة، سلسلة شرفات، العدد: 12، الرباط: منشورات الزمن، 2004، ص: 105. مقال نجاة إخيش،"اللجنة الإستشارية لمراجعة مدونة الأحوال الشخصية"؛ ومحمد الشافعي، مدونة الأسرة في الإجتهاد الفقهي،"ع. س"،ص: 22. انظر محمد بن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية، عدد الأجزاء، ط 2، (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة، 1415 هـ-1994 م) ، 1/ 6.
(2) انظر رشيد كهوس، ولاية الزواج في مدونة الأسرةالمغربية، 18 ـ 06 ـ 2009؛ والمهدي محمد، " مؤسسة الولي في الزواج: ضرورة ام اختيار؟ دراسة فقهية قانونية، مجلة الملف، العدد: 10، الجديدة: 2007، ص: 101 - بتصرف-؛ ومحمد الشافعي، مدونة الأسرة في الإجتهاد الفقهي،"ع. س"، ص: 206."