إن المؤتمرون اهتموا بقضية واحدة شغلت بالهم وأرقت مضاجعهم، ألا وهي قضية المرأة؛ وذلك لأنهم يعلمون أنها المضغة في الجسد، التي بصلاحها صلاح المجتمع وبفسادها فساد المجتمع، فاتخذوا لإفسادها أشكالا عصرية؛ وتفننوا في ذلك بشتى الوسائل التي تناسب روح العصر. وقد يعجب الباحث إذا ألقى نظرة على برامجهم وجولاتهم المتسارعة، لتغيير حال المرأة من سيء إلى أسوإ؛ وهذه بعض التواريخ:
-1975:المؤِتمر العالمي الأول للمرأة بمكسيكو تحت شعار (المساواة والتنمية والسلم) .
-1979: اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) ؛ وهي ملزمة قانونيا للدول التي توافق عليها؛ وقد حددت الأمم المتحدة عام 2000 موعدا نهائيا لتوقيع جميع الدول عليها. وتعد من أخطر الاتفاقيات في هذا الشأن، للأسباب التالية:- أنها تعد الدين شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة- أن فيها رسما لنمط الحياة في مجالاتها المختلفة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وغير ذلك، بناء على الثقافة الغربية القائمة على المساواة المطلقة بين الجنسين، دون اعتبار لخصوصية أي منهما؛ والحرية التامة للأفراد دون مراعاة لأي قيمة خلقية أو إنسانية.
-1983: المؤتمر العالمي لعقد الأمم المتحدة للمرأة، في كوبنهاجن بالدنمرك (المساواة والتنمية والسلم) .
-1985: المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة (المساواة والتنمية والسلم) في نيروبي بكينيا؛ والذي عرف باسم: (استراتيجيات نيروبي المرتقبة للنهوض بالمرأة من 1986 إلى 2000) .
-1995: المؤِتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة في بكين بالصين؛ والذي تميز عن غيره من المؤتمرات بجرأته على الأخلاق؛ ودعوته الصريحة للحرية الجنسية، بما فيها ما يسمى: (زواج المثلين) ؛ التنفير من الزواج المبكر؛ العمل على نشر وسائل منع الحمل؛ الحد من خصوبة الرجال؛ تحديد النسل؛ السماح بالإجهاض المأمون؛