هذه غير مستطاع؛ ومن ثم يجدر بالمرأة الاقتصار على تقديم المساعدة في هذه المواقف من خلال ميادين تراها آمنة وهي كثيرة في عصرنا هذا؛ وأن لا تلقي بنفسها في أماكن قد تعرضها للتهلكة والأذى من غير ضرورة. هذا الذي يتبين رجحانه من خلال حكمة الإسلام واعتداله؛ والله اعلم.
إن أكبر تأييد غربي لهذا الخروج تجلى في جائزة نوبل للسلام التي منحت لليمنية توكل كرمان بالتقاسم مع سيدتين (ليبيريتين) ، فكانت بذلك استحقاقا عالميا لجهودها في الثورة اليمنية؛ ووساما للنساء المدافعات عن حقوقهن السليبة في المجتمعات الإسلامية، حيث اعتبرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة ريما حلف أن ذلك الفوز «هو الموقع الطبيعي للمرأة العربية» ؛ مهنئة بذلك الفائزة على لحظتها الفريدة تلك؛ والتي اعتبرتها حافزًا للمرأة اليمنية خاصة والعربية عامة. كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة"بان جي مون"بالإعلان عن ذلك الفوز واعتبره دليلا على قوة المرأة؛ وقال في تهنئة له من قلبه: ب"أنه يبرز فوق كل شيء الدور الحيوي الذي تلعبه النساء في تطور السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان." [1] وإن المرء المسلم ليتساءل هنا، عن هذه الفرحة العارمة التي اعترت أمريكا والأمم المتحدة في شخص رئيسها، بسبب الدور الذي لعبته المرأة المسلمة في الثورات والمظاهرات؛ والتي جعلتهم يكافئونها بمكافأة من هذا النوع، لكن سريعا ما يجد الجواب في قول رئيس لجنة جائزة نوبل لوكالة (أسوشييتد برس) عن فوز توكل كرمان بالجائزة، بأنه يجب النظر إليه كإشارة على أن الإسلام والمرأة يلعبان أدوارًا مهمة في أحداث «الربيع العربي» . وكذلك في قول توربيورن ياجلاند في مقابلة له مع (رويترز) ، بأن كرمان تثبت بأن المسلمات لسن تهديدا للديمقراطية؛ وأن
(1) انظر مصدرأونلاين 2013،"ترحيب محلي ودولي بمنح توكل كرمان جائزة نوبل والمؤتمر يقول إن الفضل الأول يعود للرئيس صالح"السبت 8 أكتوبر 2011 11:29:50 صباحًا