فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 359

لقد مضت 28 سنة على انعقاد المؤتمر العالمي الرابع في بجين سنة 1995؛ [1] وصدور وثيقته التي روّجت لمفهوم"الجندر"حيث ذكرت فيه هذا المصطلح 233 مرة وهي تعني:"النوع الاجتماعي"كبديل عن مصطلح الجنس؛ ما يدل على إلغاء الفوارق بين الجنسين، أو بمعنى آخر إبطال مفهوم الذكر والأنثى بصفة نهائية؛ [2] الشيء الذي أعلن عن المقياس الذي بلغت إليه الهيمنة الغربية على أفكار العالم وثقافته وسلوكه؛ ومن ثم نجحت الأمم المتحدة في عولمة المجتمعات والسلوكيات، من خلال مجموع تحركاتها وأنشطتها التي لا تحصى ولا تعد في هذا المجال؛ وكلامنا هنا يتمحور فقط حول المؤتمر الرابع (1416 هـ-1995 م) نظرا لأهميته الكبرى في نظر مؤيديه؛ وخطورته العظمى في نظر أولي العلم؛ حيث إنه كان نتيجة طبيعية للتطورات الحاصلة جراء المجهودات الجبارة في هذا المجال؛ وذلك بناءً على أعمال الاجتماعات السابقة المنعقدة في سنوات 1975؛1980 و 1985، [3] بل وكأنه امتداد لما سبق أن نادى به دعاة تحرير المرأة السابقون وتكريما لهم. ولقد كان هذا المؤتمر بحق أنموذجا للشر المستطير على البشرية، بل إن قراراته التي خرج بها على الكوكب بأكمله، تعد بحق منكرات

(1) انظرجميلة المصلي، الحركة النسائية بالمغرب المعاصر اتجاهات وقضايا،"ع. س"، ص: 176.

(2) انظر)"ع. س"، ص: 200؛وثيقة المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المنعقد في بكين بالصين/1995 م، ص: 173؛ و فؤاد بن عبد الكريم، العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية،"ع. س"، ص: 59 - 64.

(3) انظرجميلة المصلي، الحركة النسائية بالمغرب المعاصر اتجاهات وقضايا،"ع. س"، ص: 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت