بكل شرائحها. وقد تجلى أكبر تعزيز لقطاع المجتمع المدني في إنشاء بيئة قانونية جديدة، وذلك من خلال إجراء تعديلات كبرى على المرسوم المتعلق بالحق في تأسيس الجمعيات في العام 2002 م؛ وكذا المصادقة على الدستور الجديد من خلال استفتاء فاتح يوليوز 2011 م والذي كرس دور المجتمع المدني بتنصيصه في الفصل 12 من الباب الأول على تأسيس الجمعيات والمنظمات غير الحكومية؛ وممارستها لأنشطتها بكل حرية وذلك في إطار احترام القانون. كما نجده أيضا قد نص على دور المجتمع المدني الذي يعتبر أساسا للديمقراطية التشاركية؛ وأكد على حقه في تقديم العرائض والملتمسات التشريعية؛ وكذا المساهمة الفعالة في بلورة السياسات العمومية، ومن أراد تفاصيل دسترة إشراك المجتمع المدني في السياسة العمومية فعليه الرجوع إلى الفصول والأبواب الأخرى من الدستور.
وقد ركزنا في حديثنا عن الجمعيات باعتبارها مكون أساسي من مكونات المجتمع المدني؛ وخصصنا بالذكر منها الجمعيات النسائية حيث أن الموضوع عامة يتعلق بالبحث حول المرأة ودورها في التغيير. هذا وقد توالت الجهود لتعزيز المجتمع المدني في ظل الحكومة الجديدة التي انبثقت عن انتخابات 25 نونبر 2011، حيث سيتجلى ذلك بوضوح في برنامجها الحكومي الجديد؛ ومن خلال ما تضمنته منهجيتها في الاشتغال من أهداف لميثاقها؛ ونخص بالذكر هنا ما جاء في مجال استهداف الفئات وهو كالتالي: تقوية الأسرة واعتماد سياسة فعالة للنهوض بوضع المرأة- مضاعفة دعم صندوق التكافل العائلي ودعم الاستقرار الأسري- اعتماد مقاربة وقائية وإنمائية في التصدي للتفكك العائلي وظاهرة التشرد- إقرار نظام مؤقت للتمييز الإيجابي لفائدة المرأة في التعيينات والتكليفات-تحفيز المرأة على المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية؛ وتوخي تحقيق المناصفة-دعم الجمعيات التي تتكفل أو تقدم مساعدة للنساء في وضعية صعبة-وضع حد لظاهرة خادمات البيوت الصغيرات-وضع برنامج للتكفل بالأمهات العازبات؛ ودعم الجمعيات التي تعمل في هذا الميدان-دعم الأسر التي تعيلها النساء-وضع برامج خاصة بالرفع من دخل