فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 359

الطين بلة ظهور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المعتمد من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة، في العاشر من ديسمبر سنة 1948 م، تنص مواده على ذلك.

وهكذا تفجرت القضية الفقهية المتعلقة بتولية المرأة الوزارة والوظائف القيادية التي كانت حكرا على الرجال؛ والتي تتداخل مع مفهوم الولاية العامة عند الفقهاء. ومنذ ذلك الحين أخذت النساء تجاهد لتبوئ الوظائف العليا التي كفلتها لها الدساتير العربية؛ فبرزت في الوطن العربي أول وزيرة تتولى وزارة الشئون الاجتماعية وهي الدكتورة حكمت أبو زيد؛ وذلك في مصر سنة 1962 م. [1] ومن هنا أيضا بدأ سقوط الأمة في المستنقع الذي أعده لها الغرب بدعوى حقوق الإنسان؛ والمساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء؛ وذلك لأن المرأة بدأت تخرج عن طبيعتها التي جبلت عليها، منعرجة عن الطريق الصحيح الذي رسمه الإسلام لها حين أعلن بصراحة عن إنسانيتها وأهليتها وكرامتها، ناظرا في كل ذلك إلى طبيعتها وما تصلح له من أعمال الحياة؛ ومبعدا لها عن كل ما يناقض تلك الطبيعة أو يحول دون أداء رسالتها كاملة في المجتمع. [2]

لكن الدول الإسلامية انصاعت لأوامر الغرب رغبة ورهبة؛ وضربت بعرض الحائط الشريعة الإسلامية مستبدلة إياها بالقوانين الدولية التي صادقت عليها؛ واتخذتها مرجعية لها في حقوق الإنسان لعالميتها وشموليتها؛ وبالأخص تلك المتعلقة منها بالمرأة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها. وإنه من المعلوم أنه لا يجوز مخالفة تلك الاتفاقيات أوخرقها، لأنها تمثل قواعد أساسية للسلوك العام في المجتمع الدولي؛ [3] كما أن هناك حراس القانون

(1) انظر سعد الدين الهلالي،"تولية المرأة الوزارة والمناصب القيادية"، http://www.saadhelaly.com/%D 8%AA%D 9%88%D 9%84%D 9%8 A%D 8%A 9 -

(2) انظرمصطفى السباعي، المرأة بين الفقه والقانون،"ع. س"، ص 35.

(3) انظر منذر الفضل،"حقوق المرأة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات"، الحوار المتمدن - العدد: 2940 - 2010/ 3 / 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت