بذلك رئيس الامتياز للتدريب اللبناني الدكتور خالد تقي، قائلا:"كي تستطيع المرأة تحقيق فرصتها هذه، عليها أن تؤسس قوة ضاغطة، لوبي نسائي عربي، وأن تعمل على الأرض"، مضيفا أن هذا (اللوبي) عليه"العمل على قضايا معروفة ومحقة، كمساندة وتنظيم حملة انتخابية لمرشحة أينما كانت في العالم العربي. فعندما يدرك الرجل جديتها بوجود هذه القوة الضاغطة، يأخذها بعين الاعتبار". [1] وفي الأخير خلصوا من خلال تقييمهم للوضع إلى ضرورة إزاحة الموروثات الاجتماعية والتقاليد التي تقف حجرا عائقا أمام تقدم المرأة؛ وذلك حتى يكتمل دورها وتتبوأ مواقع تمكنها من المشاركة في صنع القرار.
أما ما يتعلق بالدور الثاني: فهو دور المسلمة التي لعبت دور الصحابيات في مداواة الجرحى وإسعافهم والقيام على شؤونهم؛ وإطعام الثوار والمحاربين وتشجيعهم على المضي قدما لإزاحة الطغيان؛ وغير ذلك من أنواع الإعانات وذلك كله في نطاق الالتزام بالآداب الإسلامية، من حجاب شرعي وغيره. بل لقد زادت على ذلك بما أتاحته لها التقنية الحديثة من وسائل الاتصال والمعلوميات، فنجحت بذلك في تنظيم المسيرات وشحن الهمم عبر التدوين (الإلكتروني) ؛ ولقد كان ظهورها بلباسها الأسود على شكل يسد الأفق مشهدا مثيرا فعلا؛ وكأنه إشارة واضحة للعالم بأجمعه؛ وقد نشرت صحيفة الجارديان في ذلك تحقيقا طويلا.
وهكذا فإن المرأة المسلمة الواعية بأمور دينها بلغت رسالة واضحة إلى العالم أجمع، بأن حجابها الذي يحارب لا يغطي عقلها كما يشيعون، بل إن تحته جوهرة مكنونة لا تقدر بمال؛ وذلك يظهر واضحا جليا من خلال الكلام المتزن الذي تواجه به وسائل الإعلام؛ وترسل به رسائل قوية إلى كل من كان لا يعرف المرأة المحتجبة من العالمين.
(1) انظر محمد حميد الصواف،"الثورات العربية ومرتديات السواد .. فصول غير مكتملة من التغيير"،"ع. س"