من السنة:
-حديث (لانكاح إلا بولي) ، [1] والأحاديث في ذلك كثيرة؛ وسيكون التركيز فيها على هذا الحديث، الذي اختلف في تقدير المحذوف الذي يقع النفي عليه على أقوال:
1 -قول الجمهور في كون النفي يتوجه إلى الوجود أو الصحة؛ وذلك يعني أنه لا نكاح صحيح أو موجود إلا بولي؛ وإليه ذهب جميع الأصحاب -رضوان الله عليهم-.
2 -قول من قال بأن النفي يتوجه إلى الكمال؛ وذلك يعني أن النكاح صحيح لكنه غير كامل؛ ودليلهم حديث: (الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن، وإذنها صماتها) . [2]
الراجح في المسألة:
يرجح هنا قول الجمهور، حيث أن أدلتهم أقوى؛ والآيات في ذلك واضحة وكذلك الأحاديث. أما أصحاب الرأي الثاني، فإن ما استدلوا به يرد عليه بكونه تنصيص فقط على وجوب إعراب الثيب عن رضاها، وليس على توليها العقد بنفسها. [3]
التأصيل الفقهي لمسألة تحديد سن الزواج:
لقد أثارت هذه القضية جدلا واسعا في كثير من الأوساط والمجتمعات الإسلامية، بل دولت القضية لدرجة اتضح للعيان من خلالها حجم التهديد والتحديات التي تواجهها المؤسسة الزوجية المسلمة في أنحاء المعمور، فاحتدم النقاش في المسألة من الناحية التشريعية والتأصيلية؛ وكذا الصحية والسياسية. لذلك كان من الواجب علينا البحث والتقصي لتأصيل القضية تأصيلا شرعيا؛ والذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى هو معرفة حرمة تحديد سن الزواج من عدمه، فهل هناك نص في تحديد الزواج؟؟؟
أقوال العلماء في المسألة:
(1) رواه أصحاب السنن.
(2) أخرجه مسلم وأصحاب السنن.
(3) انظر محمد بن معجوز، أحكام الأسرة في الشريعة الإسلامية وفق مدونة الأحوال الشخصية،"ع. س"، 1/ 36 - 37.