فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 359

الواقع والمعارف الجديدة؛ والتطورات التي طالت كل الميادين. وفي هذه اللجة من التناقضات والأزمات، تتخبط المرأة المسلمة عموما، والمغربية على وجه الخصوص، بحوزة قضايا عدة تريد من خلالها المشاركة الفعالة، في التغيير الإيجابي وتقرير المصير داخل المجتمع المغربي، الذي تميز بموقعه الاستراتيجي المهمّ، ما حدا به لنهج سياسة خاصة تدفع به بعيدا عن الأطماع، تجلت مؤخرا في سلسلة إصلاحات انخرط فيها، مؤكدا على تشبثه القوي بأهداب حقوق الإنسان الكونية، خصوصا تلك المتعلقة بشؤون المرأة. لذلك يتوجب عليها التمتع ببعد نظر فيما يصادفها من مستجدات عصرية، محاولة بذلك ضبط سلوكها وموازنته بين الشريعة وما تطابقه من أعراف؛ والعصر وما يصاحبه من تغيرات، الشيء الذي سيعطيها شحنة قوية تؤهلها للقيام بمهمة الاستخلاف أحسن قيام، مستصحبة معها الرؤية الشرعية في القضايا الكبرى المستهدفة: الاجتماعية منها والدينية: كقضية إعادة توزيع الأدوار داخل الأسرة الإسلامية ضمن مطلب المساواة، ماسيؤدي لتفككها وتمزيق المجتمع؛ وقضية الحجاب والاختلاط؛ وما ينتج عنه من عنف وتحرش ضدها، أو السياسية: كالمشاركة في البرلمانات والثورات؛ وتشجيعها لتكون للرجال ندا حتى في الولايات العامة والمناصب العليا؛ وما يستتبع ذلك من آثار سلبية على علاقتها بالرجل والأسرة والمجتمع ككل.

لذلك وجبت دراسة المجالات، التي يمكن للمرأة من خلالها القيام بمهمتها الاستخلافية؛ والخروج باستخلاف تخصصي يناسب تكوينها الأنثوي. ولكي تكون المرأة على بينة من أمرها، وجب أيضا التأصيل الشرعي لهذه القضايا، بإيراد أدلة المانعين والمجيزين؛ والترجيح بالمعتبر من الأقوال.

والخلاصة: أن النساء شقائق الرجال؛ وهن مأمورات بكل ما أمروا به، فالأصل أن كل ما يباح للرجل يباح للمرأة، إلا ما ورد النص بتخصيصه بالرجل دونها، أوما منعه العلماء سدا لذريعة الفساد؛ وذلك مراعاة من الشارع لمصلحة المرأة، وارتفاعا بها إلى الدرجات العليا؛ وليس انتقاصا من قيمتها كما يدعي المدعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت