أَوْ لِلرَّاهِنِ كَمَا هُوَ قَوْلُ غَيْرِهِ ؟ وَإِنَّمَا الْمُنَاسِبُ لِذَلِكَ انْفِسَاخُهُ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، نَعَمْ ؛ إنْ أَكْرَاهُ الرَّاهِنُ بِلَا أَمْرٍ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَالْكِرَاءُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَا فَسْخَ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ عَلَى الرَّهْنِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَنْفَسِخُ إذَا أَكْرَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَأَمَّا بِإِذْنِهِ فَقَوْلَانِ كَمَا ذَكَرَهُ قَرِيبًا ، ( غَيْرَ أَنَّ ) هـ قَدْ يُقَالُ فِي الْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ النَّظَرِ أَنَّ ( هَذَا الْحَقَّ ) إذَا كَانَ لَيْسَ فِيهِ خُرُوجُ مِلْكٍ كَإِكْرَاءِ ( مَنْفَعَةٌ لَهُ ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ ( بِتَقْوِيَةِ رَهْنِهِ ) وَيَدُهُ عَلَيْهِ بَاقِيَةٌ بِرَسْمِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ خَارِجًا عَنْ قُوَّتِهِ بِالْإِكْرَاءِ وَخُرُوجُهُ إلَى يَدِ الْمُكْتَرِي كَخُرُوجِ الدَّابَّةِ الْمَرْهُونَةِ إلَى الرَّعْيِ ( فَمَنْ ارْتَهَنَ كَدَارٍ ) أَوْ دَابَّةٍ ( ثُمَّ أَكْرَاهَا ) لِمُكْتَرٍ ( بِإِذْنِ الرَّاهِنِ فَهَلْ تَنْفَسِخُ ) مِنْ الرَّهْنِ بِتَسْلِيطِ الْمُكْتَرِي عَلَيْهَا وَبِإِرْجَاعِ أَمْرِهَا إلَى الرَّاهِنِ حَيْثُ اسْتَأْمَرَهُ فِي إكْرَائِهَا ، وَإِنْ أَكْرَاهَا بِلَا إذْنٍ مِنْهُ فَانْفِسَاخُهَا بِتَسْلِيطِ الْمُكْتَرِي عَلَيْهَا فَقَطْ وَالْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ وَعَلَيْهِ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ ( أَوْ لَا ) تَنْفَسِخُ لِأَنَّ إكْرَاءَهَا لَيْسَ إخْرَاجًا لَهَا عَنْ حُكْمِهِ بَلْ تَقْوِيَةٌ ، وَإِذْنُ الرَّاهِنِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةُ تَقْوِيَةٍ وَتَقْرِيرٌ .
( وَالْكِرَاءُ قَضَاءٌ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ الْأَجَلِ ) يَكُونُ بِيَدِهِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ فَيَأْخُذَهُ بِحِسَابٍ مِنْ حَقِّهِ ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالثَّانِي لِلرَّبِيعِ ، وَقِيلَ: الْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ ( وَعَلَى جَوَازِ الْكِرَاءِ مَعَ صِحَّةِ الرَّهْنِ ) أَيْ بَقَائِهِ غَيْرَ فَاسِدٍ ( جَازَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَشْتَرِطَ الْغَلَّةَ ) كَالثِّمَارِ وَالْأَلْبَانِ وَالْكِرَاءِ وَالْكَسْبِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ بِأَنْ يَلِيَ ذَلِكَ مُرْتَهِنُهُ وَيُوصِلَهُ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ .