وَإِنْ شَرَطَ سُكْنَى الدُّورِ وَخَرَاجَ مَا ذُكِرَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَعْنَى الْقَبْضِ إلَّا إنْ أَخَذَهُ بِكِرَاءٍ جَازَ لَهُ كَغَيْرِهِ عَلَى قَوْلٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ شَرَطَ سُكْنَى الدُّورِ ) أَوْ الْبُيُوتِ أَوْ نَحْوِهَا ( وَخَرَاجَ مَا ذُكِرَ ) أَيْ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ كَلَبَنٍ وَثِمَارٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ كَسْبٍ ( أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ ) ؛ بِأَنْ شَرَطَ الرَّاهِنُ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ وَيَحْلِبَ الْحَيَوَانَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَلِيهِ بِنَفْسِهِ ( لَمْ يَجُزْ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَعْنَى الْقَبْضِ ) فَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ فِي الرَّهْنِ أَجَازَ ذَلِكَ ( إلَّا إنْ أَخَذَهُ بِكِرَاءٍ جَازَ لَهُ كَغَيْرِهِ ) وَلَوْ اكْتَرَاهُ بِرُخْصٍ ( عَلَى قَوْلٍ ) فِي غَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ لِلْمُرْتَهِنِ إكْرَاءَهُ لِلنَّاسِ ، وَجَازَ لِلْمُرْتَهِنِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَذْهَبَ مَالُهُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ أَوْ لَا يَذْهَبَ مِنْهُ إلَّا تَسْمِيَةٌ مَعْلُومَةٌ ، وَأَنَّهُ إنْ ذَهَبَ زَادَ لَهُ رَهْنًا آخَرَ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الرَّاهِنُ ضَمَانَ الْفَضْلِ أَوْ ضَمَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ هُوَ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُبْدَلَ رَهْنٌ آخَرُ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ رَهْنَهُ وَقْتَ أَرَادَ ، وَأَنْ يَرُدَّهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَقْتَ أَرَادَ ، وَجَازَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ إلَى وَقْتِ كَذَا وَبَعْدَ الْوَقْتِ يَكُونُ رَهْنٌ آخَرُ مَعَهُ أَوْ أَنْ يُبْطِلَ الْأَوَّلَ وَيَكُونَ الْآخَرُ إنْ عَلِمَ الْوَقْتَ .